محمد بن جرير الطبري

111

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

الدخان . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن سماك بن جرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ قال : الدخان . حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ يقول : من دخان حميم . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك ، عن عكرمة ، أنه قال في هذه الآية وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ قال : الدخان . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثام ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي مالك ، في قوله : وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ قال : دخان حميم . حدثنا سعيد بن يحيى الأموي ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي مالك بمثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن مجاهد وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ قال : الدخان . قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : مِنْ يَحْمُومٍ قال : من دخان حميم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن سليمان الشيباني ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس ، ومنصور ، عن مجاهد وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ قالا : دخان . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ قال : من دخان . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ كنا نحدث أنها ظل دخان . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ قال : ظل الدخان دخان جهنم ، زعم ذلك بعض أهل العلم . وقوله : لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ يقول تعالى ذكره : ليس ذلك الظل ببارد ، كبرد ظلال سائر الأشياء ، ولكنه حار ، لأنه دخان من سعير جهنم ، وليس بكريم لأنهم مؤلم من استظل به ، والعرب تتبع كل منفي عنه صفة حمد نفي الكرم عنه ، فتقول : ما هذا الطعام بطيب ولا كريم ، وما هذا اللحم بسمين ولا كريم وما هذه الدار بنظيفة ولا كريمة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع ، قال : ثنا النضر ، قال : ثنا جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ قال : كل شراب ليس بعذب فليس بكريم . وكان قتادة يقول في ذلك ما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ قال : لا بارد المنزل ، ولا كريم المنظر . وقوله : إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ يقول تعالى ذكره : إن هؤلاء الذين وصف صفتهم من أصحاب الشمال ، كانوا قبل أن يصيبهم من عذاب الله ما أصابهم في الدنيا مترفين ، يعني منعمين . كما : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ يقول : منعمين . وقوله : وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ يقول جل ثناؤه : وكانوا يقيمون على الذنب العظيم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد يصرون : يدمنون حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : يدهنون ، أو يدمنون . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَكانُوا يُصِرُّونَ قال : لا يتوبون ولا يستغفرون ، والإصرار عند العرب على الذنب : الإقامة عليه ، وترك الإقلاع عنه . وقوله : عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ يعني : على الذنب العظيم ، وهو الشرك بالله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث قال : ثنا الحسن ،